د. علي أبو شنة الغرياني: تصحيح مسار الثورة 26/1/2012 08:19 د. علي أبو شنة الغرياني: تصحيح مسار الثورة
علي أبوشنة الغرياني بحث

تصحيح مسار الثورة... المبررات والدوافع والمعوقات في ضوء الحالة الراهنة

هناك حقيقة مسلم بها بين الليبيين جميعا، هي أن ثورة فبراير جاءت بهدف التخلص من نظام كريه وبغيض، وعلى مختلف مستوياته ومكوناته، وقد كان إصرار وعزيمة الليبيين راسخة وثابتة لتحقيق هذا الهدف، وتجسد ذلك في كثير من الأعمال والمواقف التي برهنت على أن التخلص من نظام القذافي، هو ضرورة بالنسبة لحياة ومستقبل  وكرامة الشعب الليبي، إلى درجة أن الشعور السائد بين مختلف الليبييين، قبل ثورة فبراير، كان يعتبر وجود وبقاء هذا النظام البشع، سبة ونقيصة كبيرة في تاريخهم الحديث، فقد كان هذا النظام بالفعل، نقيض للكرامة والاعتبار والعزة التي يجب أن يتمتع بها الفرد كإنسان، ومتى أهين الفرد في كرامته وعزته واعتباره، لم يعد إنسانا.

وكم من الليبيين من كان يجاهر علنا وبكل ألم وحزن، كيف ستحكم علينا الأجيال القادمة؟ وهل يمكن لنا أن نجد  عذرا يقنع هذه الأجيال بأن ظروفنا كانت من السوء والضعف بحيث سمحت لهذا النظام أن يبقى ويستمر طيلة هذه المدة الطويلة، رغم بشاعته وانحطاطه؟؟ وهل نستطيع أن نقول للأجيال القادمة مثلا، أن موقفنا تجاه  نظام القذافي كان مبررا؟؟!! أو نتعلل بالبطولات وأعمال الرفض التي قام بها بعض الليبيين في سبيل التخلص من هذا النظام ومنذ أيامه الأولى؟؟!!

وعلى كل حال، فإن ثورة 17 فبراير، قد أزالت كل شائبة وكل عيب يمكن أن ينسب إلينا، وغسلت كل خطايانا التي تمثلت في مجرد قبولنا وسكوتنا عن نظام قام على البطش والاستبداد وعلى نحو لم يحدث له مثيل من قبل.

وكانت ثورة فبراير، تعبير صادق عن إجماع الليبيين على إسقاط نظام القذافي، وهو هدف محدد المعالم، قدم من أجله الليبيون، آلالاف من الشهداء، في ملحمة تاريخية رائعة أذهلت العالم بأسره، بل وأحدثت تغييرا عميقا في مختلف الاتجاهات والعلاقات الدولية،ولهذا ولأول مرة، على الصعيد السياسي، يقف المجتمع الدولي، إلى جانب شعب أعزل ضد حاكم مستبد معتوه، وهذه كانت إحدى أهم ما تميزت به ثورة فبراير، ومنذ الأيام الأولى، بل الساعات الأولى لاندلاعها.

ولكن... ولكن الذي حدث وأسفرت عنه الأيام والأحداث التالية، أن الثورة في صراعها ونضالها وكفاحها، تمكنت بالفعل من التخلص من القذافي، والقضاء عليه  -كفرد-، وكان يجب الاستمرار في عملية النضال لتحقيق الهدف الرئيسي الذي يتمثل في إسقاط النظام بكامل مكوناته وعناصره، فالثورة لم تستهدف القذافي كفرد، وإنما كنظام عصابة أجرمت في حق شعب بكامله.

ولهذا كان وضعا مثيرا للمشاعر، أن يبقى عملاء القذافي وأزلامه في أماكنهم وفي مناصبهم، بل  وتسند إليهم وظائف ومناصب جديدة!!! وبحجج واهية!! وكأن شيئا لم يكن!! ومعنى الذي حدث ويحدث أن القذافي قد سقط  كفرد، ولكن نظامه باق لم يسقط!!! وهذا أمر شاذ يخالف أهداف الثورة ويناقض مبرراتها. ومن ثم فهو يشكل وضعا مثيرا ومشينا يستفز كافة القوى الوطنية التي ناضلت وكافحت من أجل القضاء على هذا النظام بكافة مكوناته وعناصره. ولهذا كان من الطبيعي أن تتخذ قوى الشعب موقفا صارما تجاه هذا الوضع الشاذ غير المقبول، وهذا ما عبرت عنه مختلف المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات التي عمت معظم أرجاء البلاد، وبصورة حضارية سلمية رائعة، ولكن لا أحد استجاب لمطالبها ولا أحد استمع لصوتها!!! رغم أن ما تنادي به تلك القوى، ليس في حقيقته "مطالب أو رغبات"، وإنما هو في جوهره ومبناه، واجبات مقدسة، يجب الالتزام بها على نحو مطلق وكامل، ومن ثم ليس لأحد، أن ينتظر من الآخرين، أن يطالب بتنفيذها أوالتقيد بها، لأنها هي مبرر وجوده، ومناط شرعيته، فلا شرعية لأي سلطة في ليبيا، ولا مبرر لوجود أحد في هذه السلطة، خارج نطاق الثورة ومبرراتها وأهدافها، وإلا فما الداعي لقيام ثورة فبراير؟؟؟ وما هو المبرر لكل هه التضحيات الجسيمة التي قدمها الليبيون؟؟!!  وهذه هي الرسالة التي وجهها الشعب الليبي من خلال اعتصاماته ومظاهراته ومطالباته بوجوب تصحيح مسار الثورة. لكن لا أحد تفاعل مع القوى الوطنية!! ولا استجاب لها!! وهو الأمر الذي أثار واستفز بعض هذه القوى، في الأيام القليلة الماضية، ودفعها إلى استعمال العنف مكرهة، وأدى إلى وقوع ما نبهنا عنه كثيرا في مقالات سابقة، وحذرنا منه تكرارا... لكن لا حياة لن تنادي!!! بل حتى بعد وقوع تلك الأعمال، لم تصل الرسالة إلى من يعنيهم الأمر!!.. أو أنهم لم يفهموا معناها !! وهذا هو ما أكدته ردود الفعل الصادرة عنهم، بل أن الذي صدر عنهم، كشف عن انحرافات وعيوب أخرى لم تكن معلومة بالقدر الكافي، وما كان يجب أن تقع منهم مثل هذه الانحرافات، فالإهمال والتقصير في حق رعاية أسر الشهداء، جريمة لا تغتفر، كما أن الاهمال والتقصير في رعاية شؤون الجرحى والمصابين والمفقودين، أمر خطير لا يقبل به أحد، ولا يجوز لأي كان، أن يتذرع بأي مبرر، في هذا الشأن، إن الرعاية الكاملة لأسر الشهداء والجرحي والمفقودين والمصابين، هي واجب الواجبات وفرض الفروض، يقع على عاتق كل السلطات، بل كل الأفراد، ولا يجوز لأحد، أن يتخذ من هذا الواجب، وسيلة للمساومة أو المزايدة أو المناقصة، وإلا كان الأمر كاشفا عن اختراق كبير وخطير . كما أنه لا يجوز لأي سلطة في البلاد، أن تتخذ من أي مشكلة تصطنعها، وسيلة لإشغال الرأي العام أو إلهائه عن الأهداف والمبادئ التي قامت من  أجلها ثورة فبراير.

فليس لدينا شاغل أهم من هذه الأهداف والمبادئ . ولعل الإطار الذي يمكن من خلاله، البدء والشروع في السير نحو الاتجاه الصحيح، يتمثل في تطهير اجهزة الدولة بمختلف مكوناتها من أزلام وعملاء القذافي وطباليه، وهذا شرط رئيسي تفرضه ضرورة التخلص من نظام القذافي، فلا يمكن لأحد أن يصدق أن نظام القذافي قد سقط، بينما  أزلامه وطباليه، مازالوا في مواقعهم ومناصبهم!!! رغم أن مبررات وجود هؤلاء، قد زالت بزوال القذافي !! فوجود هؤلاء كان مرتبطا بشخص القذافي، وليس بعمل أو وظيفة أو مهنة محددة، لأنهم لا يجيدون عملا أو وظيفة، نحن نعلم جيدا أن كل ما يجيدونه هو أما التنكيل والتعذيب والبطش، وإما التطبيل والدجل والنفاق!! وهذا لم يعد أمرا مقبولا الآن!!

وإذا انتقلنا من العموميات إلى التحديد، وتذكرنا القرار الذي أتخذه المجلس الانتقالي الوطني بشأن معايير تولي الوظائف العامة، وهو القرار الذي يبدو أنه ولد ميتا!! وربطنا هذه المسألة بأهداف ومبادئ ثورة فبراير، فإن من أولى أهداف الثورة، بناء دولة القانون والمؤسسات، وهذا الهدف يعني فيما يعني أنه لم تكن في ليبيا، زمن القذافي، لا دولة قانون، ولا دولة مؤسسات، ومن ثم لم تكن هناك عدالة أو مساواة، أو بمعنى أشمل، لم تكن هناك حقوق معترف بها للمواطن الليبي، ولهذا قامت ثورة فبراير لتغيير هذا الوضع العبثي والقضاء عليه.

وهذه الحقيقة تقودنا إلى طرح السؤال التالي: هل كانت مؤسسة القضاء في ليبيا زمن القذافي، قائمة وموجودة فعلا؟ أم كانت مجرد كيان صوري؟؟ شأنها في ذلك شأن بقية الكيانات الوهمية الأخرى!! إذا كان الأمر كذلك، فماذا فعل المجلس الوطني والحكومة الانتقالية بهذا المرفق؟؟

هل تم تطهير مرفق القضاء من العناصر التي زرعها القذافي؟؟ أم أن نظام القذافي لم يعبث بهذا المرفق؟؟... أي بمعنى أنه كان قضاء عادلا مستقلا!!!  وأنه كان منفصلا عن  مكتب الاتصال باللجان الثورية أو الأجهزة الأمنية!!!

وطبقا لما تقتضيه الشفافية التي تعتبر أساسا من أسس بناء ليبيا الجديدة، فإن على المجلس الوطني والحكومة الانتقالية، الفصل في هذه المسألة، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية، وهي مرحلة الإعداد والتهيئة للدولة الجديدة، فهناك من يقول أن القضاء في ليبيا زمن القذافي قد جرى تطعيمه بعناصر من أجهزة الأمن الداخلي والخارجي ومن اللجان الثورية، فهل هذا القول صحيحا؟؟؟!!! وفي هذا الصدد أيضا نتسائل، كيف كانت معايير اختيار أعضاء المحكمة العليا؟؟ هل هي المعايير الموضوعية أم المعايير الثورية والأمنية ومن ثم الشللية والعلاقات الشخصية؟؟؟؟  ويمكن لنا أن نتسائل هنا: ألم يكن هناك إقصاء متعمد لكثير من قضاة ليبيا بسبب مواقفهم الوطنية؟؟ ومن ثم جرى طردهم وعزلهم!!! أو تم خلق ظروفا صعبة أمامهم، فأضطرهم ذلك إلى الاستقالة أو التقاعد!!! ألم يكن يزج ببعض هؤلاء  في  سجون القذافي ومعتقلاته ؟؟ أليس حريا بالحكومة الانتقالية أن تعيد النظر في أمر هؤلاء؟ أم أن العقلية والآساليب القديمة مازالت هي السائدة؟؟ عقلية الشللية والعلاقات الشخصية والمصالح الخاصة!!

وإذا انتقلنا إلى مرفق آخر، وهو الجامعات، فإن الحديث يطول ويطول!! لأن نظام القذافي تعمد إفساد هذا المرفق، إذ جعل من هذه الجامعات، مراكز أمنية ومثابات ثورية، وجردها من أي محتوى علمي، ولهذا فكانت تدار من خلال سياسة تجهيلية!! بل أن هناك مناهج وكليات وأقسام كانت مخصصة لدراسة ما كان يسمى بالفكر الجماهيري والنظام البديع والنظرية العالمية الثالثة والسلطة الشعبية والكتاب الأخضر الخ الخ.. على أن المهم هنا أن القذافي، وضع مخططا  كان متبعا بكل حرص وعناية، وهو خاص بطريقة تعيين أعضاء هيئة التدريس الجامعي، وتقوم فقط على أساس المعايير الثورية والأمنية، ودون أدنى اعتبار للمعايير العلمية والأكاديمية!!! ولهذا كان أمرا عاديا ومألوفا أن ترفض الجامعات، تعيين أوائل الطلبة، أو الذين تتوافر فيهم الشروط  والضوابط الموضوعية، وأن تقبل الراسبين ومن في حكمهم، أعضاء في سلك التدريس الجامعي استنادا إلى المعايير الثورية والأمنية والتجهيلية!!!! وقد ترتب على ذلك أن هيمنت على هذا القطاع حالة من الفساد والوساطة والمحسوبية، أدت إلى هبوطه وانحدار مستواه، وبصورة مفضوحة وملفتة للنظر!!! وهذا الوضع الماساوي لا يقبل به حتى جحا، لكنه كان هو الوضع القائم!! بل والمعترف به!! فهل سيستمر هذا الوضع العبثي الهزلي، بعد ثورة فبراير؟؟!!

وهل هناك صعوبة أمام وزير التعليم العالي، في أن يقوم بتطهير الجامعات استنادا إلى المعايير العلمية والأكاديمية المقررة في مختلف دول العالم!!! هل هناك معوقات تحول دون تحقيق هذا المطلب المنطقي؟؟!! أم أن قدرنا أن نخضع للتزييف والغش والدجل!!! حتى بعد قيام الثورة!!!!

ولو ربطنا هذه المسألة - الجامعات -  بالمسألة التي سبقتها - مرفق القضاء -  ومن واقع الممارسة، يمكننا القول، إنه لو كان هناك في ليبيا قضاء حقيقي، ولو في حده الأدنى، ما وصل الأمر إلى حد المهزلة في قطاع الجامعات، أو حتى في غيره من القطاعات الأخرى،  فهناك قضايا عديدة رفعت امام المحاكم الليبية تتعلق أساسا بمثل تلك الأوضاع العبثية، لكنها فصلت فيها في ضوء الكتاب الأخضر والنظام الجاهيري!!! وليس في ضوء القانون والمصلحة العامة!!!... وما ينطبق على القضاء والجامعات، ينطبق على كل أجهزة ومرافق الدولة، سواء الداخلية منها او الخارجية، وفي هذا الشأن يجب مثلا، إلغاء ما كان يسمى بالمكاتب الشعبية في الخارج، وإعادة كل من كان يعمل بها إلى وظيفته الأصلية ومكانه الطبيعي. فمبرر وسبب وجود هؤلاء، إنما كان يستند فقط إلى مجرد الولاء والخنوع للقذافي، والعمل في حدود هذا الولاء. وهذا هو الحال الذي كان قائما ومعمولا به في كل مكونات النظام العبثي المطاح به، وهو الأمر الذي يعني بداهة . أن التغيير الذي أحدثته الثورة يجب ان يمتد ليشمل كل شيء، ففي نطاق العمل الخارجي مثلا، يقتضي التغيير، بناء سلك ديبلوماسي وقنصلي على أسس مهنية وعلمية جديدة تتفق مع ثورة فبراير، ويكون هدفه المباشر، خدمة وتحقيق مصالح الشعب.

فهل تحقيق هذا الهدف، يشكل صعوبة او مشقة على وزارة الخارجية؟؟؟.. ألا يوجد من بين الليبيين، من لهم الكفاءة المهنية والعلمية للقيام بالمهام الدبلوماسية والقنصلية؟؟ أم أن بقاء ووجود أزلام القذافي وطباليه، أمر لا غنى عنه؟؟!! وهذا هو السر الكبير أو اللغز المحير!! ولكن كيف لنا ان نفسر هذا السر الغامض؟؟؟

على ان التغيير والتطهير لا يقتصر فقط على جهاز محدد، او قطاع معين، أو أشخاص بذواتهم، بل هو تغيير شامل لا يستثني أي جهة مهما كانت، وهو في كل حالاته، يستهدف أولا وأخيرا، بناء ليبيا الجديدة، دولة القانون والمؤسسات، على قواعد ثابتة وأسس معترف بها، وكل ما يتعارض مع هذه القواعد والأسس، يشكل وضعا شاذا تجب إزالته. وعلى ذلك، فالتغيير والتطهير، سواء في النظم والعقليات والأساليب والعلاقات والتشريعات والأشخاص، هو الذي يعطي الثورة مبررها وشرعيتها، باعتبارها حركة عاقلة ومدركة تتجه نحو بلوغ اهداف محددة بوسائل محددة.

لهذا كان من الطبيعي، والطبيعي جدا، أن تتحرك الجماهير، معلنة ومنبهة ومؤكدة على وجوب تصحيح مسار الثورة، بالعودة إلى أهدافها ومبادئها ووسائلها، وهي الأهداف والمبادئ والوسائل التي تؤسس لبناء ليبيا الجديدة على قواعد العدالة والمساواة والحرية وسيادة القانون... وليس على اعتبارات الولاء والخنوع والشللية والعلاقات الخاصة، وما يتبع ذلك من مفاسد!!!... وهذا ما كان يشكل نظاما قائما بالفعل والممارسة، طيلة حقبة القذافي، وهذا هو الوضع الذي قامت ثورة فبراير لإزالته، وهو الوضع الذي مازال قائما يبسط بظلاله الكئيبة على كل شيء في البلاد، فهل تغيير الأوضاع الشاذة والظالمة والفاسدة، أمر يحتاج إلى كل هذه المطالبات والالتماسات والتبريرات!!! أم أن الأمر من الوضوح واللزوم بحيث يقتضي وجوب إجراء التغيير الذي تتطلبه المرحلة الراهنة ؟؟ وبصورة تلقائية!! وهو تغيير حتمي يعبر عن إرادة وطبيعة الثورة، وكل تقصير أو تجاهل أو إهمال في هذا الجانب هو انحراف عن مسار الثورة، وخروج على أهدافها ومبادئها المعلنة، وهو ما سبب ويسبب في قيام حالة من الغليان والاحتقان في الشارع الليبي، لاسيما في الأيام الأخيرة، وهو غليان مرشح لللتصاعد، لأنه يرتبط  مباشرة بالحرص على مبادئ وأهداف الثورة من جهة، ولأن المجلس الوطني وحكومته لم يقوما بما ينبغي عليها في هذا الشأن من جهة ثانية، ولأنه ليس لدى المجلس أو الحكومة، أي مبررات منطقية في تمسكهما - غير المفهوم - بأزلام القذافي وطباليه وعملائه، من جهة ثالثة  !!! فقد انتهى عهد التنكيل والتطبيل والتدجيل، وما على عملاء وطبالي وأزلام القذافي سوى البحث عن صقر وحيد لهم وجماهيرية عظمى!!  ولكن خارج ليبيا وبعيد عنها، لأن دماء الشهداء التي روت ثرى ليبيا، لن تسمح، باي حال من الأحوال، بعودة الطغيان والبطش والعبودية، وفي أي صورة من الصور. كما انها لن تقبل بوجود أو بقاء هؤلاء في المناصب والمواقع التي تحصلوا عليها من القذافي، سواء عن طريق التنكيل بالليبيين، أوالتطبيل له. أو بغير ذلك من الطرق القذرة الأخرى التي كانوا يستخدمونها.

د. علي أبو شنة الغرياني
بنغازي في 25 يناير 2012   

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
عمر الغرياني
شكرا صديقي وعزيزى دكتور محمود والله انت اصبت في كل ما قلته وقد تحدثنا جميعا في مثل هكذا مواضيع والمؤسف حقا ان الابطال فقدوا حياتهم من اجل اقامة دولة القانون…...
التكملة
الصحاح
كلام فى الصميم ولكن يادكتور على ايش الدباره...
التكملة
مصطفى الليبي
أقطع الرأس يبسن العروق قصدي على كل ( المجلس الأنتقالي ) ومن غير تضييع وقت مادام مازالت سخنه شويه ويوم 17 فبراير على الأبواب أسال الله فتح باب النصر الأخير…...
التكملة
A. Saad
I toyaly agree with your opinion, it was to the point mashaa Allah. I hope the Transtional goverment will do something about this problem.JAK...
التكملة
صالح بالعيد
كثيرا ما أجد نفسي في حيرة من هذا المجلس فأجد أحيانا أن من بينه قانونيين يعلمون أن هذا المرحلة انتقالية ولا يجوز لهم اتخاذ الكثير من الإجراءات طويلة الأجل ولكن…...
التكملة
بن عائشة
شيء جدير بالملاحظة في المشهد الليبي وهو أن الناس بدأت تنسى بعض الأهداف والمواقف والقضايا الجوهرية بسبب اختلاق كثير من المشكلات الوهمية أمامهم ، ولعل من أهم القضايا التي كانت…...
التكملة
سعبد بن يحى
الشيء بالشيء يذكر وربطا للأحداث التي تقع في ليبيا كل يوم وكل ساعة ، نشير فقط إلى واقعتين ، أولاهما ذلك البلاغ الذي تقدم به أحدأدباء ليبيا وكتابها وموضوعهأ أن…...
التكملة
طاهر الكيش

عندما خرج الشعب الليبي في ثورة عارمة يوم 17 فبراير 2011 كان ذلك بقصد التخلص من نظام القذافي وبناء ليبيا الجديدة على قواعد العدل والمساواة والديمقراطية وليس الذي…...
التكملة
طه المسعودي
ذكرني السيد أبو شنة بمقال له منذ سنوات عن زليخة الليبية وزليخة التونسية التي تعرضت للتعذيب والقهر على يد عملاء وأزلام النظام ، وقد قامت الثورة في تونس وليبيا بعد…...
التكملة
إلى وزير التعليم العالي
النقد البناء والموضوعي هو اساس التقدم والتصحيح ، وما ورد في هذا المقال ،هو رسائل هامة لمن يهمهم الأمر ، ولعل أولهم هو وزير التعليم العالي والحكومة الانتقالية حين خص…...
التكملة
الشكماك .
مادام اللي كان مع القافي معروف بنزاهته وكفائته واستقامته . ليش ما نستفيدو منه ؟ مش كل اللي كانوا مع القذافي مجرمين ولا لصوص ولا سفاكي دم ولا طبالين ولا…...
التكملة
عادل الترهوني

الكاتب في كل ما ذكره يثير موضوعات محددة تتطلب الإجابة الصحيحة والصادقة ، فهو يؤكد أن نظام القافي كان نظام عصابة مجرمة ، وأن الليبيين كانوا مضطهدين ومظلومين…...
التكملة
د. المنصوري عمر

لا اختلاف بين اثنين على ان مطالب الجماهير ونداءات المعتصمين هي في واقع الأمر تعبير عن ضعف وهزالة أداء المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية بمختلف وزاراتها وهيئاتها التي…...
التكملة
حسين عكوش
الليبيين لا يطالبون بحل مشكلة السكن ولا البطالة ولا الصحة ولا التعليم ولا البنية التحتية ولا بزيادة المرتبات ، فقط يطالبون بوضع قواعد بناء الدولة الجديدة وهذا يعني أن نظام…...
التكملة
بن يحيى
اتفق تماما وأضم صوتي لما سجله الكاتب الدكتور علي ابو شنة الغرياني في هذا المقال واقول مؤكدا أنه لا يمكن لأحد أن يصدق أن نظام القذافي قد سقط ، بينما…...
التكملة
د: موسى الأنصاري
لا أحد ينكر أن مكتب الاتصال باللجان الثورية كان هوالذي يدير شؤون البلاد عن طريق مؤتمر الشعب العام واللجان الشعبية العامة والخاصة وأن الشيء الذي لا شك فيه أن كل…...
التكملة
معتز البشتي
موضوع رائع وجدير بالأهتمام ، ويثير كثير من الملاحظات ، فالثورة جاءت للتغيير وليس للتعديل أو الصيانة أو حتى الإصلاح ، فما كان قبل ثورة فبراير هو وضع غير قابل…...
التكملة
موسى بدر

الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاجات التي تندلع في كل أجزاء ليبيا دليل على يقظة الشعب الليبي وإصراره على تحقيق أهداف الثورة بالكامل رغم سيطرة أزلام القذافي على كثير من المواقع…...
التكملة
حمزة العائب .

ما هناكش ادنى شك في أن اللي صار في ليبيا من ثورة ومن نضال ومن تضحيات كان بهدف الخلاص من القذافي ومن نظامه بالكامل .... ونظام القذافي هو…...
التكملة
د.عبد الحميد بن زكري

الثورة كما أكد الكاتب المحترم هي حدث تغييري مفصلي عميق يشمل كل مكونات المجتمع المادية والمعنوية والبشرية ، وبما يعني أن وضعا جديدا قد نشأ ، وأن وضعا…...
التكملة
الإشيكع /
شكرا جزيلا للكاتب الكريم الدكتور علي أبو شنة الغرياني على هذا المقال الكثر من رائع ومفيد وموضوعي ، وأتفق معه في مسالة منطقية وهي انه لمما يثير المشاعر ، ويهيج…...
التكملة