عبدالمجيد بن رمضان: بني وليد بين المطرقة والسندان 26/1/2012 09:38 عبدالمجيد بن رمضان: بني وليد بين المطرقة والسندان
عبدالمجيد بن رمضان بحث

في اطار تضخيم الامور والنظر بعين قاصرة لمجريات الامور في كافة مناطق ليبيا تبداء الشطحات الاعلامية والتهويل والتضخيم او التحجيم والتقليل من اهمية الحدث بحسب المناطق والمواقف السابقة لثورة 17 فبراير وبني وليد تعيش هذه الايام احدات جسام فهي ما بين الاعتراف بالمجلس الانتقالي الوطني والحكومة القائمة حاليا وبين العصبية والولاء من بعض اهلها لما كان يعرف بالقائد والمعلم والصقر الاوحد..... الخ هذا ما يدور في الشارع الليبي.

ثورة 17 فبراير قامت لتحرير الانسان الليبي من كافة القيود والولاءات الفاسدة الفكرية او القبلية منها والعصبية غير ان هناك بعضا من الناس اعتاد على التهويل والتطبيل لتستعر نار الفتنة بين القبائل ولهم بكل تأكيد مآرب شيطانية او اجندات مخطط لها  من ازلام النظام السابق بالخارج او من ابناء الطاغية لضرب وحدة الصف الليبي او عفوية من البعض الذين لا يدركون حساسية المرحلة المهم انها تخدم اهداف غير اهداف ثورة 17 فبراير.

المشاكل يا سادة موجودة في كافة المناطق وحالة الغليان الاعمي الاصم موجودة في كل مكان مرد ذلك ان ليبيا لم تُبنى على المؤسسات او الاهداف الواضحة المعالم.

ماحصل في بني وليد حصل وسيحصل في غيرها من المناطق لأن ليبيا بوضعها الحالي اسد بلا انياب مجلس انتقالي شكل على عجل من اشخاص قد يكون مستوياتهم العلمية بسيطة وقد يكونوا تجار ومقاولون ساهموا في دعم الثورة فصاروا اعضاء بالمجلس الانتقالي ولم يكن لثورة 17 فبراير قادة او مخططين رسموا طريق نجاح الثورة حتى النهاية تم تسلموا زمام الامور ، فالشعب جميعا قرر الاطاحة بالطاغوت وجردانه ولم يكن هناك قيادات حزبية او مرجعيات تقود المعركة ضد القذافي وازلامه اللهم الا حزب النيتو وبعض الثوار الحقيقين الذين ساهموا قبل 20 اغسطس في تحرير ليبيا.

لايزال البعض يعتقد بوجود انصار للمقبور الذي انتهي ونهش الدود لحمه كما نهش هو وابنائه وازلامه لحوم الليبين احياء ظلما وعدوانا.

في الاحداث الدائرة في بني وليد اكد عدد من اهالي المنطقة ان المشكلة كانت بسبب سجين من قبيلة معينة اختلفت هذه القبيلة مع ثوار كتيبة متمركزة هناك حول موضوع اطلاق سراح سجين لهم وكان هناك على ما يبدو مماطلة وتسويف في الموعد من قبل الكتيبة تم نكران بوجود هذا السجين لديهم.

شنت هذه القبيلة هجوم على الكتيبة لتخليص ابنها ظالما او مظلوما من سجنه وتم تبادل اطلاق النار ويبدو ان الغلبة كانت للقبيلة ورجالها وحاصرت الكتيبة ومن بها وتسربت اخبار يحاسب عليها من سربها من المجلس المحلي بني وليد لأنه اكد سيطرت ازلام القذافي على كامل مدينة بني وليد ومداخلها.

يا ثوار ليبيا اينما كنتم... هل انتم افضل من رسول الله الذي عفى وسامح كفار قريش الذين اذوه وحاربوه وشردوه وطردوه من مكة فنصره الله عليهم وعاد اليها فاتحا منتصرا قال لهم "اذهبوا فأنتم الطلقاء" والعفو عند المقدرة "والعافين عن الناس" وهم مسلمون بكل تأكيد والعفو طريق يلين القلوب ويعيد الصواب لفاقديه.

لابد ان ننادي جميعا بالعفو التام على الجميع لأن الحرب فيها القاتل والمقتول والظالم والمظلوم ولأن الشعب الليبي ساهم جميعا في هذه المعركة التي انتصر فيها الشعب ضد جلاده فهل ياترى ننصب المشانق للجميع... اذا لصار الشعب كله ديكتاتور وفرخ لنا القذافي بعد موته ديكتاتوريون بالجملة لا يرحم بعضهم بعضا.

صحيح ان الحرب ضد القذافي قد انتهت وبداءت الدولة بناء المؤسسات واطلاق الحرية لتشكيل الاحزاب وهناك استقرار امني بشكل كبير.. والحرب ضد ازلام الطاغية  والطابور الخامس مستمرة  اذا لم ينتهوا عما هم فيه من فتنة واشعال نار الحرب التي اطفائها الله.

نريد ان نبني جميعا دولة المؤسسات والقانون على اساس من المحبة والاخوة  لكل منا حقوق وعليه واجبات وان نتعايش بعيدا عن الاحقاد والقبلية وان ندرك جميعا ان حماية الوطن مسئولية رجاله وابنائه المخلصين.

عاشت ليبيا حرة ابية وعاشت كل القبائل الليبية لتحمي ليبيا من الاعداء الخارجيين ان وجدوا لا ان تتقاتل فيما بينها.

عبدالمجيد بن رمضان

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
محمد فرحات
يا سهولي، اكتب اسمك كاملا ان كنت صادقا وحرا حقيقيا. اما دفاع ابناء عمومتك عن ليبيا ضد الناتو الصليبي، فقد رأينا جيش المقبور جبران وهو متجه لبنغازي قبل دخول الناتو.…...
التكملة
السهولي
إلى غير ابناء بن وليد: يبدوا أن هناك لبس حيال ماجرى من مواجهات مسلحة بين أبناء بني وليد وقوات حلف الناتو ومن معهم من الليبيين ، فليعلم الجميع بأن أهالي…...
التكملة
همام الورفلي
السلام عليكم .
هل لديكم تفسير لذلك .... وزير الدفاع والوفد المرافق يزور بني وليد في ظل غياب المجلس العسكري والمجلس المحلي إثر الاحداث الأخيرة ويكون في إستقباله…...
التكملة