راعني ما صدر عن لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان بشأن التعذيب والانتهاكات في ليبيا "الحرة!" وما عرض على مجلس الأمن بشأن ذلك فكتبت:
أيّها الثوار المعنيون بالأمر الا تستحون؟ بل قفوا عندحدكم! تباَ لكم! إنكم مسؤولون أمام الله وأمام الشعب! بل أمام أرواح الشهداء الذي ضحوا بحياتهم لتكون ليبيا حرة خالية من الظلم والانتهاك... يا من عادتهم الله يوما على ثورة من أجل الحق ومن أجل حماية الضعفاء وسيادة العدل والقانون وها أنتم اليوم تنسون ذلك!... يا من دعوتم الله يوما مخلصين له الدين لأن أنجاكم لتكونن من الشاكرين! وهاأنتم تخلفون العهد وتجحدون! بل تعذبون وتنكلون!
يا من وصلكم المدد بنعمة الله من كل أمم الأرض نصرة لكم ولصرخة الحق التى أطلقتم وهاأنتم تتنكرون للحق عينه!... يا من شكوتم الظالمين يوما وهاأنتم تظلمون!
أيعقل أن تحملوا ظلم أرتكاب تعذيب العباد مثل ما كان يفعل المقبور؟ فتصبحوا في الظلم صنوان؟ أيعقل أن ينقلب الضحية الى جلاد والملاك الى شيطان؟
اين من ظنوا يوما أن وجوهم تشع نورا لأنهم مع الحق وأن الخيل المسومة تقاتل معهم لأنهم على الجادة؟ لعلهم مشغولون الآن يحصون الغنائم ويشحنون صواقهم الكهربائية ويربطون حبال "الفلقة".... اين الذين تغنوا يوما برفع علم الاستقلال وراية الحرية ورأيناهم يحلمون وأعينهم تفيض من الدمع بين صخور الجبل الأشم وأطلال بيوتهم في حواضرو أرياف الزاوية وزوارة العزيزة؟ اين أحباء الحرية في بنغازي بؤبؤ العين وقبلة الأحرار؟ اين ثوار طرابلس اصحاب الحق المشرق الذين جاهدوا يوما وإنتفضوا نصرة له؟ أين أهل المأوى في سوق الجمعة والحشان؟ اين ابطال تاجوراء العظيمة؟ اين مهجة القلب أهلنا الأطياب في مصراته؟ أتراهم قد نسونا جميعا ونسوا "حقوق الانسان" ليتجولوا في سبعة وعشرين نموذجا مصغرالابي سليم اللعين عددناهم عدا؟! أين الإنتصار الاخلاقي والإنتصار على أنفسكم الذي وعدتم به؟ هل طمسه الدينار والدولار الذي تبحثون عنه في خرائب باب العزيزية؟
ألم تستمعوا الى إنذارات السماء بأن بدأ بعضكم يذوق بأس بعض؟
اين القضاء المستقل الموعود وأين وزارة العدل والنيابة العامة المستقلة الذين عادوا الى الشرنقة القديمة خائفين مرتعشين من بطش "الأربعطاش ونص"؟ ويتحدثون بملل عن حلم نسيناه أسمه "تفعيل القضاء" أوفضلوا أن يميلوا حيث تميل السلطة كما اسلافهم في سابق الآوان لما أنتم صامتون كصمت اهل الكهف للمرة الثانية؟ ويعيد التاريخ نفسه أمام أعينكم! فيكون الحديث عن حقوق الإنسان خيانة والحديث عن إحترام القانون سرا لا يقال الا همسا! أين وزرة الداخلية وثوارها هل نسيتم وعدكم أم تخشون اللائمة؟ أم هل يا ترى تعدون ملفاتنا الجديدة القديمة أو لعلكم منشغلون بالكتابة عليها بقلم "البايلوت" وبالخط الغليظ الأسود "معارض" أو "قط ضال" ياترى؟ ولعل "طحلب" أو "أزلام" أكثر إغراء كمشاعة لتبرير الظلم والهوى!!!
أنظروا الى أنفسكم وأنتم تتحولون رويدا رويدا في الاتجاه الآخر بعيدا عن الحق في إتجاه الباطل.... لا تأخذوا الناس بجريرة لونهم ولامعرة فقرهم... لا تجعلونا نطأطئ الرؤوس وقد هدرت أصواتكم يوما بـ "إرفع راسك فوق أنت ليبي حر" لأنني قد بدأت أفقد حريتي في ظل الكلاشن وثقافة التعذيب... أرفعوا أيديكم تضرعا الى الله وتوقفوا عن تطبيق عدالة المنتصر القاسية المتوتورة بالظلم البواح لتكون عدالة الحق والانصاف وسيادة القانون!
إنتهوا!! هو خير لكم!!! فإن الله قدحرّم الظلم على نفسه فلا تظالموا.... إحذروا أن يخذلكم الله وقد تخليتم عن نصرته لنصرة أنفسكم... ألا جميعا إستدركوا! قبل فوات الآوان!!! أفيقوا!!! قبل الإنحدارالى الهاوية!!!!.
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد...
صلاح المرغني – المحامي
طرابلس 27-01-2012















والله يا سي صلاح لقد أحسنت في تحليل الأوضاع كما أحسنت في النصيحة ، وكم كنت أود أن أقول كل ما قلته أنت منذ فترة أكثر من شهر…...
كتبت رداً قبل هذا الرد ولكن الله ايسامح ليبيا المستقبل، حيث يتضح…...
ياللأسف الف مرة ومرة من اعمال مخجلة قام ومازال يقومبها من امتهنوا مصادرة السيارات واقتحام بيوت ومزارع…...
هؤلاء القوم لا يرون أبعدمن أنوفهم!. لقد أجهضوا زخم الثورة وأفقدوها إعجاب العالم الذي صدح…...
...
عرفتك شجاعاً في الحق، وها أنت تصدح بكلمة حقٍّ امتنع الكثيرون عن الجهر بها ـ ومنهم مسؤولون هم الأولى بها.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ…...