ياسين ابوسيف ياسين: من ذكريات ثورة 17 فبراير 27/1/2012 11:25 ياسين ابوسيف ياسين: من ذكريات ثورة 17 فبراير
ياسين ابوسيف ياسين بحث

من محاسن الصدف أن تجمعني بالسيد محمد رشيد الكيخيا الأستاذ بجامعة بنغازي هذه الصورة التذكارية التي التقطت لنا في منزل ابني خالد في ولاية جورجيا الامريكية يوم 13 فبراير 2011م أي قبل اندلاع الثورة المجيدة في ليبيا بيومين وكان يعد العدة للسفر إلى ليبيا ليحضر انطلاق الثورة التي كان مقررا لها يوم 17 فبراير فجهز علم الاستقلال الليبي ولفه في شنطته بين ثنايا الملابس دون أن يصغي إلى تخوفات ابنته التي هي في نفس الوقت زوجة ابني خالد خوفا على أبيها من أن تكتشف سلطات المطار في ليبيا وجود هذا العلم مما سيسبب لوالدها الكثير من التحقيق المرير والاعتقال و ربما الحبس ايضا ليلحق بشقيقه المغيّب المناضل الوطني الشهير منصور رشيد الكيخيا رحمة الله عليه حيا او ميتا.


(صورة 1)

والسيد محمد الكيخيا كما جمعت بيننا أواصر النسب وجمعت بين أبنائنا غربتهم عن بلادهم الحبيبة قد جمعت والدانا الحاج رشيد الكيخيا والحاج بوسيف ياسين - من رجالات الاستقلال الأول - إذ كانا يعملان معا في حكومة ولاية برقة الأول كناظر للزراعة والغابات والثاني كناظر للداخلية وتشاء الأقدار حين يجتمع الحفيدان ليكوّنا أسرة واحدة تمثل فيها المجتمع الليبي بأهى صوره وبكامل أطيافه هو مجتمع مترابط ارتباطا دينيا ووطنيا وثقافيا وعمليا ولا تفرق بينه الاعراق ولا المسافات ولا اللهجات او اللكنات المختلفة.

 

(صورة 2)

وصل الأستاذ محمد إلى مطار بنينا قبل يوم واحد من خروج المظاهرات السلمية في بنغازي وشارك بعزم وقوة وكان يحمل العلم الليبي ملوحا به في الهواء مرتديا الزي الليبي التقليدي بالشنة الحمراء وتحتها (المعرقة) الطاقية البيضاء وقد تناقلت الاذاعات المرئية والمواقع الالكترونية هذه الصورة المعبرة أبلغ تعبير بأن الشعب الليبي برجاله ونسائه وأطفاله وشبابه وشيبه خرجوا ليقولوا للظلم كفاك وللطاغية ان ارحل وللعالم أجمع نحن طلاب الحرية والكرامة الانسانية نريد استقلالنا من ظلم العبودية ونريد اسماع صوتنا مجلجا في كل مكان لا نرضى بعد اليوم بالذل والهوان فقد صبرنا 42 عاما على حكم الطاغوت حكم الجهالة والجهلاء الذين عاثوا في الارض الفساد وساروا بالبلاد وبالعباد إلى الخلف عشرات بل ميئات السنوات وجعلونا حقل تجارب لكل الافكار العقيمة والعادات القبيحة والفوضى الضاربة اطنابها في كل الدوائر والمؤسسات وفي كل مكان جعلوا منا المهذب يبدو قبيحا في نظرنا والشاذ يبدو جميلا في نظرهم وكان غاية الغايات عندهم كل ما من شأنه أن يثير في النفوس الاشمئزاز والتقزز ويعمل على التحقير والاذلال.


(صورة 3)

عاشت ليبيا حرة أبية وعاش شعبها البطل وعاش ثوارنا العظماء الذين جعلوا من الحلم حقيقة ومن الحقيقة أمرا واقعا يشهد له العالم أجمع وعاش شهداؤنا الأبرار في جنات النعيم خالدين فيها أبدا بإذن الله ومخلدين في قلوبنا وقلوب الأجيال التي تأتي بعدنا فقد كتبوا لنا تاريخا من مداد أغلى من الذهب وسطروا بدمائهم الزكية أغلى الصفحات في تاريخ هذه الأمة.

ياسين ابوسيف ياسين

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
مصطفي محمد التواتي
(استاذ) ياسين ، لما ذا كل هذه الوطنيه الآن، اين كنت طواله الثلاثين عاماً الماضيه و ماذا كنت تعمل ، هل اعنت الليبيين في المهجر بالمال اللي انت عارف مصدره…...
التكملة
آمال بكره
الذين رجعوا أسوا من الذين كانوا مع القذافي من اول يوم جاءوا للسرقة انظر علي الترهوني 400000 دينار نعم اربع ماءه الف دينار أقامه في كورنتيا و12 مليون دينار سلفه…...
التكملة
رمضان الغراري
يا استاذ ياسين خطرت علي الزي الوطني فلا يوجد الا فروق طفبفة بين الشرق والغرب في تصاميم والوان الازياء الوطنية. والشيء بالشيء يذكر فخلال السبعينات كنت اعمل بمشروع السرير الانتاجي…...
التكملة
محمد الطرابلسي
لماذا لم نسمع اي تخقيق في اختفاء الاستاد منصور الكيخيا والجميع يعرف انه قد اختطف وهرب الى ليبيا في سيارة دبلوماسية في الوقت الذي تسلط فيه الاضواء على اختفاء موسي…...
التكملة
جمال عبدالرحمن
محمد الكيش كان عايش فى ليبيا ورجع الى ليبيا منذ زمن طويل ، مش عارف منين جت معارضته للقذافى؟...
التكملة
سؤال برئ
حضرتك قلت ... وصل الأستاذ محمد إلى مطار بنينا قبل يوم واحد من خروج المظاهرات السلمية في بنغازي ... يعنى محمد رجع الى ليبيا و نظام الذافى كان ذلك الوقت…...
التكملة
Ali Hamza
Really congratulations, good memories.
What is it that those Thawraa days, weeks and months were very happy (with the pain) and these days (now) are not as uplifting....just…...
التكملة
صفي الدين هلال الشريف
تحية للمناضلين في المهجر ياسين بوسيف ياسين ومحمد رشيد الكيخيا,واهنئكم بهذا النصر الحقيقي ورجوعكم الي ارض الوطن الحبيب,كما احيي جميع الابطال الذين ضحوا من اجل الوطن سواء في الداخل او…...
التكملة