أكيدة تعرف أن شهر رمضان المبارك رسم بدون ادني شك، أعظم وأجمل وانقي صفحات في التاريخ الإنساني، رسم ملامح أحداث عظيمة، ومواقع متميزة، ومواقف فاصلة، وسبل راشدة، غيرت مجري مسيرة الإنسان النهائية علي الصعيد العقائدي الأيدلوجي وعلي الصعيد الفكري والاقتصادي والسياسي والولاءات العشائرية والقبلية، أو الولاء للأرض والتراب، أو الأشخاص.
* رسم معالم متميزة لمعالم أيدلوجية فرقت بين صور الباطل العديدة وبين صورة الحق الواضحة البينة، عقيدة دوخت زعامات العرب، وهزتهم في صميم معتقداتهم وتصوراتهم الجاهلية الباطلة التي لا تستند علي أساس منهجي يفيد، وييسر ويسهل، ويدعم حركة الإنسان وخلافته ودوره في الأرض، هزت وأبطلت فكرة نكران البعث أو فكرة الإلحاد، ومفهوم مقولة "وجود الإنسان ما هي إلا أرحام تدفع، وارض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر".
* رسم معالم أسس التغيير السياسي والعقائدي، والاجتماعي والاقتصادي، وكسر قيود العصبية القبلية، وحدد معالم المنهج ودعائمها، فكرة التوحيد المطلق، والاولوهية المطلقة دون شريك، جنسا أو مادة أو فكرا، لا شركاء تخدم وتسمع وتطاع، ولا قائد يبقي ويمجد، ابن امرأة كانت تأكل القديد، ولا أصنام وأحجار تعبد، تقرب أو تشفع، ثم تجلي في العبودية المطلقة للمبدع الخالق البارئ.
* رسم ملامح البطولة في معارك وغزوات فاصلة، رسم فنون التفاوض، والتكتيك السياسي، والدبلوماسية، وبعد النظر، ومعالم التخطيط والإعداد، والأخذ بالأسباب المتاحة، ومعرفة الخصم والعدو، رسم وأسس دعائم الأخوة الصافية، والثقة وحسن الظن، رسم معالم الفداء والإيثار، رسم معالم الوحدة، والمحبة، والتكافل والتكاثف.
* رسم معالم معني الرجولة، ومكارم الأخلاق والآداب، والتسامح، وإعطاء الحقوق، وتوقير الوالدين، وصلة الرحم، والتزاور والتراحم والتعاطف، وتكريم وتقدير المرأة والطفولة، وعناية خاصة بالشباب.
* رسم معالم الرحمة بالناس أجمعين، الرحمة والرفق بالحيوانات والأنعام، والعناية بالنبات والزر وع، والمحافظ علي البيئة، ومحاربة التلوث، والعناية حتي بالجماد.!
* واهم من كل ذلك رسم معالم منهج المحجة البيضاء من تمسك بهاو وطبقها نجي ونجح، ومن تركها فقد ضل وعمي وأصابه الضنك في المعيشة والحياة، والواقع خير دليل.
اعلم عزيزي أن المعركة بين الحق والباطل لا هوادة فيها، حيث يوشك أن يتم إعداد المسرح العالمي لمعرة فاصلة بين دعاة القطب الواحد، ومن اشد منا قوة، وقوي الحق، بادعاءات مضللة، ولا بد لهم الهيمنة المطلقة فكريا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا، ناهيك عن الخضوع لقيمهم ومبادئهم . واعدوا ويعدو العدة منذ سنوات أو بالا حري منذ عقود طويلة منتظرين الفرصة تلو الفرصة، برزت أخرها في حرب الخليج وغزو الكويت وقبلها أفغانستان ثم مسرحية أبراج نيويورك الاقتصادية وتجلي ذلك في تمكين زعامات عربية وإسلامية هشة وهامشية، لا تملك القدرة علي صناعة أو اتخاذ أي قرار بما يخدم مصلحة المواطن والشعوب المقهورة دون موافقتهم، استبداد واضح، تضييق في الأرزاق، كبح للحريات، التخويف والتسويف، تبذير الثروات، جري الشعوب في متاهات وتجارب وانشغالات يوم بعد يوم وشهر بعد شهر، وعدد ما تراه كل يوم، وفي كل منحي من مناحي الحياة.
أنت عزيزي المواطن الحر مقصود في ذاتك، في عقيدتك في فكرك وثقافتك، في لغتك في أسرتك، إما أن تعيش تابعا لا متبوعا، خانعا لا عزيزا، ذليلا مهينا، لا سيدا وكريما، متأخرا مستهلكا، لا متقدما منتجا، لا هيا لا عبا، لا مصمما حازما، ، خاملا متكاسلا، لا عاملا نشطا، مشتت الفكر وضيقه، ملاحدة ليبين يجاهرون بكفرهم، ومفطري رمضان أدوات رخيصة لأقباط ونصاري الشام، شباب مبتور الأوصال، ببغاوات تردد، ونفوس خاوية خائرة، همك الموسيقي والمراقص والمخدرات والكورة ورحلات المجون، همك الأساسي بطنك، ملبسك، تتبع للموضات، متفننا في قتل الأوقات، كلها تجعل منك مصدر استهلاك وسوق كبير لمنتجاتها، سلاحها العولمة، وصنعت طابورا خامسا من بني جلدتنا يضربوا علي أوتار الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتحرير والمساواة مع المرأة، ونبذ إلارهاب، ونسيان الماضي أو الأفضل الانسلاخ منه كليه، والتوجه للغرب المتهالك للبحث عن التقدم، عن الذات عن التقنية عن الحرية.
فهل تعي رسومات رمضان في الجهاد والمجاهدة، والصبر والمصابرة في الإيثار والعطاء والبذل، في الإعداد والتأهيل في طلب العلم، في البحوث والدراسات، في الأخوة والتحاب والوحدة والقوة، في العمل والعمل المتقن ولو بالقليل.
هناك الكثير من الرسومات لا مجال لرسمها ألان، أترككم ببعض من رسوماتي تعليقكم بما يفيد لأهلك ولأبناء وطننا الغالي، سيفيد ولو بعد حين، فهل تفعل؟!
ابوانيسة
Aboaneesa@yahoo.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|















