حوار: عبدالرازق المنصوري، و نداء صبري عياد 19/8/2010 23:17 حوار: عبدالرازق المنصوري، و نداء صبري عياد
عبدالرازق المنصوري بحث
ayad-albadeel-alseyasi 


عبدالرازق المنصوري:
أرجو في بداية هذا الحوار أن تقومي بتعريف زوار (السياسي الليبي)، ببطاقة تعرف عن نفسك، من هي السيدة (نداء صبري عياد)، وأين وكيف كانت في ليبيا، وأين وكيف هي الآن.

 نداء صبري عياد: اسمي نداء صبري عياد ليبيه عشت وترعرعت تحت سماء ليبيا وبالتخصيص مدينه طرابلس، ومدينتى التي ينحدر جذوري منها (جنزور) غرب مدينه طرابلس متزوجه، عندي 4 اولاد وزوجي معارض سياسي (من مدينه درنه الجميلة). تخرجت من بريطانيا في هندسة الزراعه landscape design . تخصصت ايضا في الصحافه الدوليه. اما الان فانا مستقره في مدينه ويندزير بكندا و اعمل كمدرسة ، ومديره النشاط المدرسي في احدى المدارس الاسلاميه بمدينه. Windsor ,Ontario  في كندا.

 عبدالرازق المنصوري: يعلم الجميع أن بدايات السيدة (نداء صبري عياد)، في الكتابة كانت تحت أسم (ريم ليبيا)، ومنذ البداية كانت مواضيع مقالاتك ناقدة للوضع السياسي والاجتماعي الليبي. وبعد فترة من الزمن كانت مقالاتك تحمل اسمك الحقيقي، فلماذا كنت منذ البداية ناقدة للوضع السياسي والاجتماعي الليبي؟، ولماذا تركت الأسم المستعار (ريم ليبيا)؟.

 نداء صبري عياد: اولا انا لم اترك اسم ريم ليبيا لانه عزيز على قلبي هذا الاسم ولا زلت ارفق اسمي الحقيقي باسم ريم ليبيا في جميع مقالاتي. ولا زلت انتقد الوضع السياسي والاجتماعي في ليبيا حتى بعد ان بدأت اكتب باسمي الحقيقي رغم ان اظهار اسمي الحقيقي سبب مشاكل كثيره لي ولآهلي داخل ليبيا. في عام 1989 عينت كمراسله لوكاله الانباء الليبيه في باكستان عن طريق وزاره الاعلام . واقمت في اسلام اباد فتره طويله، وخلال عملي كمراسله لوكاله الانباء اتضحت الرؤيه عندي اكثر وتعمقت في حاله الوضع السياسي الليبي داخل وخارج ليبيا، فبدأت اكتب في بعض المواقع المعارضه والجرائد الباكستانيه باسم مستعار (بنت المختار) واستمريت الى ان كشف امري وطلبوا منى الرجوع الى ليبيا للتحقيق معي، فرفضت الرجوع واستقر بي الامر في كندا حيث توجد شقيقتى، ومنها بدأت من جديد في الكتابه باسم ريم ليبيا وانضممت الى صفوف المعارضه الليبيه والمؤتمر الوطني للمعارضه الليبيه وبدأت اكتب باسمي الحقيقي.

 عبدالرازق المنصوري: نعلم جميعا أن السبب الرئيسي الذي يقف حائلا بين مشاركة الإنسان الليبي في تغيير الوضع السياسي والاجتماعي الليبي إلى الأفضل هو ذلك الخوف الذي زرعه النظام السياسي في قلب الإنسان الليبي، بعد أربعة عقود تخللتها إعدامات جماعية وفردية، وإعتقالات لمدد طويلة لمن عارضوا النظام، حتى أصبح الإنسان الليبي يعاني من أنواع مختلفة من مرض (الفوبيا) النفسي. وبعد أن رأينا ذلك التأثير الايجابي الذي تركه معارضة البعض للنظام من داخل ليبيا بأسمائهم الخقيقية، أمثال: ضيف الغزال، فتحي الجهمي، وأدريس بوفايد، وجمال الحاجي، وآخرين غيرهم، وتلك المجموعات من أهالي ضحايا مذبحة سجن بوسليم، الذين بدأوا منذ فترة الخروج إلى الشارع في مدينة بنغازي، من أجل المطالبة بمحاكمة من كان مسؤول عن تلك المذبحة, وأولئك المحامين، وبعض المناصرين لهم الذين وقفوا معهم في شوارع بنغازي، وخروج بعض الليبيين في شوارع المدن الأمريكية والأوربية في وقفات تضامنية مع أهالي ضحايا مذبحة سجن بوسليم. بعد كل ذلك الا تري معي أن المثقف والفنان الذي لا زال حتى يومنا هذا، ينشر مقالات أو أعمال فنية بإسم مستعار، مهما كان عمله أبداعيا، فإن ذلك العمل لن يكون مفيدا بطريقة صحيحة، إلاّ إذا قام بنشر أعماله بإسمه الحقيقي، وأثبت للجميع أنه قد تخلص من مرض خوفه من النظام السياسي القائم في ليبيا. وهذا لا يتعارض مع أستعمال المثقف أو الفنان لإي إسم فني مستعار، شرط أن يعرف المتلقي من هو صاحب ذلك الإسم المستعار، كما نعرف جميعا الآن من هي (ريم ليبيا ).

نداء صبري عياد: بصراحه هذا الأمر يخص صاحبه, فلكل ظروفه, فهناك اخوة في الخطوط الأماميه قريبين من ادواة القتل والقمع القذافية ليس لنا الحق ان نطلب منهم الأنتحار والإلقاء بأنفسهم وأسرهم في التهلكه, وكانت لي تقريبا نفس الظروف المشابهه، رغم انني عرضت اخوتي واهلي للمسائله، وبسبب هذه الظروف انا محرومه حتى هذه اللحظه من التحدث مع اهلي بسبب تعرضهم للتحقيق وانا لا الومهم على هذا الموقف ولكن يؤثر في نفس جدا ولكن في النهايه فهذه قرارات تخصهم لا غيرهم. أنا لا يهمني الأسم ولكن يهمني العطاء. فمنا من يملك قناعات ضيف الغزال وفتحي الجهمي وادريس بوفايد وجمال الحاجي ومنا من لم يصل لهذه القناعات بعد. كل عطاء مشكور عليه بغض النظر عن الأسماء. أنا أنظر الي هذه الأسماء التي يقال عنها اسماء مستعاره مثلها مثل اي اسماء حركية. ولا تنسى انني استعمل اسمي الحقيقي بالاضافه الى كتابه اسمي المستعار حيث ان كثيريين عرفوني باسمي المستعار (ريم ليبيا).

عبدالرازق المنصوري: منذ أن خلق الله الإنسان، كان دائما للمرأة الدور الأبرز في حياة الأسرة البسيطة، والمجتمعات الإنسانية، وفي حياتنا الحديثة كان للمرأة الدور الأبرز في كفاح الشعوب من أجل التقدم الأجتماعي والأقتصادي والسياسي، فما هو رأيك في دور المرأة الليبية المعاصرة فيما جرى ويجري وسيجري في حياة الشعب الليبي الأجتماعية، الأقتصادية، والسياسية.

نداء صبري عياد: كلما سألت هذا السؤال أتذكر نسيبة بنت كعب كنيتها أم عمارة، رضي الله عنها. كلنا نعلم سيرة نسيبه في غزوة أحد ودفاعها عن النبي صلي الله عليه وسلم. لكن كثيرنا لا يعلم أنها كانت إحدى امرأتين شركتا ثلاثة وسبعين رجلاً إلى مكة للقاء النبي صلى الله عليه وسلم ومبايعته عند العقبة. فقد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان عند الشجرة التي رضي الله عن كل من بايع تحتها وأثبت ذلك في محكم التنزيل. أنا لا اريد ان اذهب بك الي ذاك الجيل.فذلك كان عصرهم ونحن لنا عصرنا. فالمرأة الليبيه لها مواقف عظيمة في تاريخ الجهاد الليبي والى الأن، سواء كانت تلك المرأة أمًا أو زوجة أو حتى ابنة، في اليبت كانت أو في مكان العمل، ودور المرأة الليبية في الأوقات العصيبه خاصة في وقتنا الحالي؛ فها هي المرأة الليبية تقف كل يوم سبت في شوارع بنغازي تتحدي الطاغاه وتطالب بالعدل والقصاص, وها هي المرأة الليبيه تتحمل مسؤلية اسرتها عندما يسجن زوجها او يقتل من قبل الطغاة وها هي المرأة الليبيه تتحمل مسؤليتها ايضا في حالة مرض او اعاقة زوجها, فأنا هنا اريد ان انتهز هذه الفرصة انا اناشد رجال ليبيا ان يفتحو المجال لزوجاتهم وبناتهم لخدمة ليبيانا الحبيبه.

عبدالرازق المنصوري: كان لخلق بعض الشخصيات المقدسة في ثقافات الشعوب، وجعلها نوع من الخطوط الحمراء، كما يحدث الآن في ثقافة الشعب الليبي من جعل العقيد (معمر القذافي) شخصية مقدسة، وخطا أحمر يجعل من محاولة الناقد الليبي لإعمال العقيد (معمر القذافي)، إنسانا خارجا عن قانون الشخصيات المقدسة، والخطوط الحمراء في ليبيا. فهل تعتقدي أن سبب خوف الأنسان الليبي من الشخصيات المقدسة، يرجع إلى تواجد جذور لثقافة الشخضيات المقدسة، في ثقافة الشعب الليبي، مثل تقديسنا لشخصية الأب، والأم في الأسرة، وللإنسان الكبير في السن في المجتمع، ولشيخ القبيلة، وبعض الشخصيات الأخرى المقدسة، وجعل من العيب أو حتى الحرام أن يقوم الأبن والبنت في الغائلة، وصغير السن، وأفراد القبيلة بمحاولة لنقد وإصلاح تلك الشخصيات الليبية المقدسة؟ وكيف نستطيع أن نعمل من أجل القضاء على تواجد ثقافة الشخصيات المقدسة في المجتمع الليبي؟

نداء صبري عياد: تاريخنا الأنساني حافل بألاف العظماء من السياسيين والمخترعين الذين قدموا لبلدانهم وللأنسانية الكثير من الأنجازات مثل لينين وتشرشل وأبراهام لنكولن وعمرالمختار وإبن سينا والمتنبي والجواهري وبيكاسو وموزارت وغيرهم ولكن لم يتم (تقديسهم) من قبل شعوبهم لا في حياتهم ولا حتى بعد مماتهم بل أعتبروهم رموزا فنية وعلمية وسياسية ووطنية تحترمهم شعوبهم على الرغم من أنهم قاموا بأعمال وإنجازات تأريخية خالدة. أن محاولة البعض نشر فكرة تقديس الحاكم وحتي رجال الدين لهو دليل قاطع على تخلفهم الأجتماعي وافلاسهم السياسي. وهذا المرض موجود ولللأسف حتي في كوادر المعارضه الليبيه. لا أحد في ليبيا يقدس القذافي، حتي حاشيته من المنتفعين والخائفين والذين يؤمنون بمقولة (في سبيل بطني نخون وطني) (لا يقدسونه ولا يؤمنون به. القذافي مثله مثل الرئيس الروماني السابق نيكولاى تشاوسيسكو,فأفراد حاشيته التي كانت تؤمن بأنه ظل الله علي الأرض هم نفس الأفراد الذين مزقوا جثته في شوارع بوخاريست. الخوف أخي العزيز هو نقمة ونعمه ابتلاها الله علي خلقه. الخوف كان ثالث اثنين في الغار الا وهما ابوبكر الصديق والنبي صلي الله عليه وسلمو وألا لماذا الأختفاء في الغار؟. كل ابطال تاريخنا واجهوا قضاءهم وقدرهم والخوف كان يراودهم، ولكن السؤال المطروح هو هل نترك الخوف يسيطر علينا ام نحن نسيطر عليه؟ وهذ الفرق بين الكثير منا وبين ابطال باب العزيزيه و أبطال مايو وامهات الشهداء اللتي يتظاهرن ويتحدن طاغية بلادنا كل يوم سبت وابطال كثيرون من ابطال تاريخنا.

عبدالرازق المنصوي: في ختام هذا الحوار: ماذا تريد السيدة (نداء صبري عياد)، أن تقول لزوار (السياسي الليبي)؟

نداء صبري عياد: انا متأكد ه من ان زوار موقع السياسي الليبي يهمهم ان يقرأوا ويتعرفوا على ابناء وطنهم في الخارج، وماهو تفكيرهم وما يكنون لليبيا من خير لهذه البلد الطيب بلد الشهيد عمر المختار، ولكن اريد ان انتهز هذه الفرصه لاقول لقراءنا الكرام اتمنى ان تنظروا بعيد الاعتبار لكل عمل يقوم به اى ليبي وطني شريف يحب ليبيا ويضحى من اجلها وان يوجهوا لنا النقد والنصيحه بطريقه بناءه وليست هادمه حتى نستطيع ان نتعاون على كل ظالم مهين لبلادنا، وان نحسن نوايانا ونشجع أى عمل وطني حتى وان كان بسيط يكفى ان يكون هدفنا ما هو ألأصلح لليبيا التي لابد ان تشرق شمسها الناقيه الساطعه من جديد بإذن الله عن قريب.

عبدالرازق المنصوري: في الختام أشكر السيدة (نداء صبري عياد)، على مساهمتها وقبولها المشاركة في أول حوار مكتوب أجريه مع أحدهم حتى الآن، وإلى لقاء في حوارات أخرى. (ملاحظة: إنتهى الحوار يوم 16 أغسطس 2010، وتم نشره بموقع السياسي الليبي، في نفس اليوم.)

نقلا عن موقع "السياسي الليبي"

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
من ليفربول
العبوا بعيد عن الدين والتمثيل بالرسول...الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن خائفا وكان يقينه بالله قويا حين قال لصاحبه ماقولك اثنين الله ثالثهما...فقولتك هذه ايتها السيدة مردودة عليك..وغير مقبولة في…...
التكملة
المشاي
اختي العزيزة بارك الله فيك ولن اشكرك على ما قلتي لان هدا هو واجبك وواجبنا تجاه بلدنا الحبيب ومنحنا الله الشجاعة لنكون ممن ممن قال فيهم الله عز وجل (ومن…...
التكملة
مؤمن الشاعري
اختنا ريم ليبيا ، ثابري في قناعاتك ، ويكفى انك مواطنه ليبيا شجاعه نحترمك وندعمك انتي وكل اخت ليبيه ، لك التقدير والاحترام ونشكر الاخ عبد الرازق المنصوري على هذا…...
التكملة
سالم البشتي - طرابلس
اخونا عبد الرازق المنصوري ، نشكرك على هذه اللفته الطيبه بالبدء بإقامه حوارات بناءه للتعريف بالمرأه الليبيه داخل وخارج ليبيا ، وكيفي ان نقول ان السيده ريم ليبيا امرأه شجاعه…...
التكملة
جمال الحاجي
nتحية لكما على هذا العمل وكل عام وانتم بخير .. أستاذ عبد الرزاق أرجوا ان يكون هذا الحوار مقدمة لأعمال وحوارات أخرى يتعطش لها المواطن الليبي الذي مل الكذب والنفاق…...
التكملة
سليم الرقعي
تحية كبيرة للسيدة نداء عياد وللسيد عبد الرزاق المنصوري .. حوار صريح وجميل وشجاع ورمضانكم كريم...
التكملة
حقوقي بالفطرة
السيدة الفاضلة نداء صبري : أتحفظ على قولك ( الخوف كان ثالث اثنين في الغار ,أبوبكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم) أختي لاأعتقد أن ذلك لائقاً بشخصهم…...
التكملة