وقفة لمآثر الشيخ عبدالله سليمان بوشعالة طيب الله ثراه‏ 30/8/2010 17:14 وقفة لمآثر الشيخ عبدالله سليمان بوشعالة طيب الله ثراه‏
بحث

ودعت مدينة بنغازي الشيخ الفاضل عبدالله سليمان بوشعالة يوم الأثنين الموافق 23/8/2010 الذي ولد بمدينة مصراته عام 1930م, بداء حفظ القرآن الكريم عام 1937م في زاوية البي بمنطقة المقاوبة على يد الشيخ علي بن المنتصر وأتم حفظ القرآن الكريم عام 1946م وفي نفس العام أنتقل إلي زاوية المحجوب لدراسة مبادي النحو والفقه على يد الشيخ الطيب بن طاهر المصراتي رحمه الله تعالى وفي عام 1949م أنتقل مع أسرته إلى مدينة بنغازي وبداء بتحفيظ القرآن الكريم متطوعاً في بيت لأقاربه حتى ختم عليه بعضهم القرآن كاملاً عام 1952م وفي عام 1954م أنتقل للدراسة بمعهد الديني في مدينة البيضاء ودرس به مدة تسع سنوات أهله مجموعه للدخول إلى كلية الشريعة بجامعة البيضاء وذلك أواخر عام 1963م وتخرج من كلية الشريعة بالبيضاء عام 1967م. كلف الشيخ عبدالله ببعض المهام الرسمية منذ أن كان طالباً ومن أهم هذه المهام صلاة القيام في عام 1955م , وفي عام 1968م عين واعظاً وخطيباً في مساجد بنغازي بحي الصابري وقام رحمه الله بأعطاء دروس في الوعظ والارشاد من عام 1868م إلى عام 1985م وقد كلف خلال فترة الوعظ والارشاد ببعض المهام الرسمية الاخرى ومن اهمها مرافقة الحجيج إلى بيت الله الحرام لتعليم مناسك الحج والعمرة والوعظ والارشاد, وتولى رئاسة لجان أمتحانات الأئمة والخطباء من إجدبيا حتى طبرق وفي عام 1985م أنتقل إلى ميدان أخر من ميادين الجهاد في سبيل الله وهو تحفيظ القرآن الكريم وتعليم الطلبة الفقه الأسلامي والنحو وعلوم القرآن وقد أدى هذا المجهود المبارك إلى تخريج قرابة الثمانين طالب وطالبة معظمهم كلف بمهمة الإمامة والخطابة والتحفيظ والوعظ والارشاد في مساجد مدينة بنغازي.

عرفته منذ أكثر من خمسة وعشرون عاماً درست عليه الفقه كتاب حاشية الصفتي وشرح الميارة الصغرى على متن أبن عاشر والنحو كتاب التحفة السنية وكتاب متن الرحبية في علم الميراث وقراءت عليه القرآن وصححه لي وحفظت عليه نصيباً منه وبعض الكتب الدينية المختلفة في السيرة النبوي وفي الاحكام الشرعية, وكان رحمه الله مثالاً للعالم العامل المخلص والمربي الفاضل متحلياً بالأخلاق الكريمة وسعة الصدر والخصال الحميدة والورع والتقوى والصلاح وكانت وفاته خسارة كبيرة ولله در العارف بالله (حلف الزمان ليأتين بمثله ** حنث يمينك يازمان فكفر) ولكن ما الحيلة وهذا قضاء الله وقدره ولا اعتراض عل أمر الله, قال تعالى {ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون} وتلك سنة الله في عباده ولن تجد لسنة الله تبديلا قال تعالى {كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون}.

وقبل ظهر يوم الاثنين 13 رمضان 1431 هجري الموافق 23/8/2010 أنتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ عبدالله عن عمر يناهز 80 عاماً قضى معظمها في تعليم القرآن الكريم والوعظ والارشاد وأنتفع من علمه كثير من الناس وتتلمذ عليه أكثر مما يحصى ويشرفني أنني أحد تلاميذه فوداعاً يا شيخنا الجليل وجزاك الله خيراً على ما قدمته لوطنك وأبناء وطنك وإلى جنة الخلد أن شاء الله تعالى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ولروحه منا ثواب الفاتحة.

 (بقلم تلميذه فتحي الماطوني إمام مسجد المكحل
وخطيب تابع للهيئة العامة للاوقاف)

(اعده للنشر غريبيل المكحل)

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع