يا أبناء وبنات شعبنا الليبي العظيم المقهور...
أيها الصامدون تحت حكم طاغية العصر وأبنائه وأذنابه...
مرت اليوم الذكرى الأليمة، الواحدة والأربعون من انقلاب الطاغية معمر القذافي على الملك الراحل إدريس السنوسي. وإذ نقف في ذكرى هذه النكبة الأليمة التي غطت بسوادها الحاقد على حياة شعبنا وحولتها إلى مأساة. لا بد لنا أن نتذكر معاني هذه النكبة وتداعياتها ونقترح الحلول معكم للخلاص من هذا السرطان الذي أنهك جسد أمتنا الليبية العظيمة.
ــ منذ الأيام الأولى للانقلاب المشئوم ظهرت بوادر الكارثة التي نعيشها كليبيين حين تمت مصادرة الحياة السياسية في البلاد وتم الزج بشرفاء الوطن ومثقفيها في السجون وتم محاكمتهم بمحاكمات صورية لا أساس لها من قبل رعاع لا يفقهون شيئا في القوانينوبها تم التمهيد لسلطة قطاع الطرق والسلب والنهب الذي تزعمهم معمر القذافي.
ــ ما أن أستتب الحكم للطاغيةمعمر القذافي بفعل مؤامرات خارجية كانت أكبر من طاقة المواطنين الليبيين الشرفاء حتى قام الطاغية بمصادرة الحياة الاقتصادية للمواطنين الليبيين بحجة التأميم واشتراكية الدولة فيما كانت وما زالت الغاية من تلك المصادرة التحكم بحياة المواطن الليبي بسرقة أرزاقه ونهب خيرات الوطنومنحها لأفراد عائلته قبيلته والتابعين لهحقدا منه على المواطن الليبي وإمعانا من الطاغية في إذلاله وإخضاعه.
ـ لم تمر الأيام حتى انكشفت كل أوراق الطاغية واستفرد بكل شيءولم يترك حوله إلا بعض أبناء قبيلته وبعض الخدم وبدأ بزهق الأرواح وإبادة الأحرار وهدر أموال الشعب الليبي في مشاريع لا طائل منها سوى المزيد من الأضواء على شخصه وفقط لا غير.
ـ لم ينجو أي فرد ليبي من ظلم القذافي وزمرته إلا أن الظلم الذي لحق بأبناء قبائل التبو كان وما زال مزدوجا حيث من جهة يعانون ما يعانيه أبناء الشعب الليبي ومن جهة أخرى يعانون اضطهادا قوميا عنصريا قلما وجد نظيره في التاريخ حيث بدأت حرب الإبادة البشرية بحق قبائل التبو منذ عدوان القذافي على الدولة الجارة تشاد وكانت أراضي قبائل التبو في ليبيا وتشاد مسرحا لتلك الحرب العدوانية التي تركت مآسٍ لا تمحوها الأيام من زرع ألغام لا تحصى في أراضي التبوما زالت تحصد العشرات من الأرواح البريئة ومن جهة أخرى وفي سابقة خطيرة في التاريخ أمر القذافي باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا لإبادة قبائل التبو ولم يتوقف في عدوانه ذاك على أبناء شعبنا حتى يومنا هذا.
إننا في جبهة التبو وإذ نشارك أبناء شعبنا الليبي مأساته في ظل حكم الطاغية نرى أن جل تجارب النضال في سبيل الخلاص من الطاغية والتي بدأت منذ الأيام الأولى لانقلابه وما زالت مستمرة إنما تشكل رصيدا لمقاومة الطغيان في تاريخ ليبيا جنبا إلى جنب مع صفحات المقاومة الباسلة التي أبداها أجدادنا الليبيين لكل القوى الغاشمة التي حاولت النيل من أبناء شعبنا الليبي ولعل أشهرها مقاومة أجدادنا في وجه المستعمر الإيطالي وإننا إذ نعتز بكل محاولات الخلاص من الطاغية القذافي ونعتبرها إرثا مشرفا لأبناء شعبنا نعاهد على المضي قدما في مسيرة النضال من أجل الخلاص من القذافي وأعوانه وتحقيق العدل والمساواة ومجتمع المؤسسات والتعددية.
إننا في جبهة التبو لإنقاذ ليبيا نمد أيدينا لأبناء شعبنا دون شروط سوى شرط العمل من أجل يوم الخلاص من القذافي وعصابته وأننا نرى بأننا جميعا كليبيين بمختلف توجهاتنا الفكرية وانتماءاتنا الإثنية والعقائدية والمذهبية يجمعنا هدف أوحدألا وهو الخلاص من حكم الطاغية قبل كل شيء ومن ثم تأت الصياغات الأخرى لدولة المؤسسات والديمقراطية لأنه ما من شعب عانى ما عاناه الشعب الليبي من ظلم وطغيان وفساد وإلا كانت الحرية والديمقراطية هدفا وحلما لجميع أبنائه.
يا أبناء شعبنا الليبي المقهور: "إن ينصركم الله فلا غالب لكم" إن ساعة الخلاص آتية لا ريب فيها وكل شيء متوقف على سواعدكم وعقولكم وضمائركم الحية مهما بلغت درجات الطغيان. أننا ندعوكم للتضامن في المحنة التي نعيشها منذ أربعين عاماوالمطالبة بحقوقكم وأن الظالم كان وعلى الدوام جبانا وأن تبدءوا فلن يصمد أمام حناجركم وأحلامكم والله معنا جميعا إلى يوم الخلاص.
المجد والخلود لشهداء الحرية الخزي والعار للطاغية وعصابته المجرمة.
جبهة التبو لإنقاذ ليبيا















لا تعليقات على هذا الموضوع